الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٣٦536
كتاب
الجزء العاشر
لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من إجازته الشمّ للصائم، فدل أنَّ القبلة بانفرادها لا بأس بها. ولا شيء على المرأة إلا أن يوجد منها ما يوجد من الرجل فعليها مثل ما عليه، والله أعلم.
مسألة: [فيما يرخص للصائم، وما يكره له]
عن عائشة أن النبي لو كان لا يمتنع من وجهها وهو صائم.
ومن تمضمض وقذف الماء وأساغ ما بقي؛ فلا بأس.
ويكره للرجل أن يدخل أصبعه في فرج امرأته في رمضان وغيره. ومن احتقن الدواء قبل الفجر فهو أحبّ إليَّ من الريبة. والمحتقن هو الذي يحتمل الدواء من مخرج الطعام.
ومن اكتحل بكحل فيه عرف طيف، مثل: الصبر أو المسك أو لا عرف فيه؛ فلا بأس عليه، إلَّا إذا وجد شيئًا في حلقه بزقه.
والصائم لا يحتقن ولا يستعط ولا يقطر في أذنه، وكان محبوب يكره للصائم أن يقطر في أذنه دهنًا، وكان سليمان بن عثمان لا يرى
به بأسًا.
وإذا اجتمع في فيه البزاق فعرقه فلا بأس.
قال أبو عبد الله: ليس عليه بأس إذا وجد طعم الكحل في
حلقه.
وإن كانت نخاعة من الرأس فعرقها أيضًا فلا بأس، وإن كانت نخاعة من الجوف فعرقها فعليه بدل يومه.
ويكره للشاب أن يمس فرج امرأته وهو صائم، ولا ينبغي له التعرّض
بمثل هذا ولا شيء عليه، إلا أن يجيء منه شيء ويستغفر الله ولا يعود.