كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٩

باب 43: في

ما

نهي

عنه الصائم وكره له، وما رخّص له فيه وأمر به ويُستَحبُّ له

539

مسألة: [فيمن خاف أن تزداد عينه وجعًا]

ومن خاف أن تزداد عينه وجعًا أو حمأة شديدة؛ فلا يجوز له الإفطار، وإنَّما جوّزوا ذلك للحامل إذا خافت على حملها أو المرضع إذا خافت على

ولدها.

مسألة: [في قضاء الشهوة من مبدلة رمضان، وما يرخص للصائم] ولا ينبغي للرجل أن يقضي شهوته من امرأته وهي صائمة بدل شهر رمضان. فإن فعل ولم ينزل منها هي شهوة ولا التقى الختانان؛ فلا فساد عليها في صومها، ويكونان آثمين.

والرجل الصائد للسمك له أن يدخل الماء الجاري، ولا بأس عليه فيما

دخل حلقه من الماء ما لم يتعمَّد له، ولا يغمس رأسه في الماء.

ومن كسر أنفه فرفع له ووجد طعم الدم في حلقه؛ فعن محمد بن الوليد لم ير به بأسًا، ورفع عنه ذلك أبو المؤثر فيما يوجد.

قال: وأما السعوط للصائم فقال فيه رخصة. وقال: من استعط من ضرورة فهو عندي بمثل منزلة رفع الأنف.

قال: وإن قطر في أذنه الدهن من أذى وهو صائم؛ فلا شيء عليه. ومن أدمى فاه وهو صائم عامدًا؛ فلا بدل عليه في قول [غير] أبي عبد الله، قال أبو عبد الله: يبدل يومه.

ومن مضمض فاه وهو صائم، ثُمَّ قذف الماء وأساغ ما بقي قبل أن يبزق؛ فعن أبي عبيدة الصغير أنَّه لا بأس به. وإن سبقه الماء في فيه أو منخريه بغير تعمد؛ فعن هاشم أنَّه لا بأس عليه.