كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٤٠

540

كتاب

الجزء العاشر

وإن اشتمَّ الصائم دهنا أو اكتحل بلاصف (1) أو سراج فلا بأس عليه.

مسألة: [في الصّائم الواقع في النهر

ومن كان صائمًا فوقع في نهر يغتسل، فبال في الماء وخرج منه الماء؛ فلا نقض عليه في صيامه.

مسألة: [في اللمس البريء، وفي القبلة

]

ريح في

والمباشرة من اللمس من غير شهوة خارجة من النهي باتفاق الأمة، ولولا الاتفاق لحرم كلّ ما وقع عليه اسم المباشرة لشهوة كان أو لغير شهوة؛ غير أن الأمة خصت المباشرة من اللمس إذا لم يكن على طريق الشهوة، فسلم ذلك لاتفاقهم، وما عدا ما أجمعوا عليه وقع عليه اسم المباشرة فمحظور بالآية.

وروى عمر: «أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زجره أن يقبل وهو صائم»). وروت ميمونة بنت سعد: أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل قبل امرأته وهما صائمان؟ فقال: «أَفَطَرا» (3).

وروى أبو المهلب عن عمر قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقبل وأنا

صائم» (4).

(1) «قال ابن دريد: اللاصفُ: اسم للإثْمِد الذي يكتحل به في بعض اللُّغَاتِ». انظر: ابن سيده: المخصص، 377/ 1. والمعجم الوسيط (الصف).

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، عن عمر بمعناه، ر 9423، ر 30504؛ 316/ 2 و 180/ 6. والبيهقي في الكبرى مثله، ر 7881، 232/ 4.

(3) رواه أحمد، عن ميمونة بنت سعد بلفظ قريب، ر 27666، 473/ 6. وإسحاق بن راهويه، مثله، ر 2212، 107/ 5. والطبراني في الكبير، مثله، ر 57، 34/ 25.

(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ عن أبي المهلب، والله أعلم.