الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٥٦٠07.
في صوم المسافر
والفطر في السفر رخصة لمن قبلها، والصوم أفضل؛ قال الله تعالى: وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ} (البقرة: 184).
والمسافر: هو الذي يخرج في سفره يتعدى الفرسخين في أي حاجة عرضت له في قول أصحابنا. فأما من قال: في ثلاثة أيام؛ (1) فهذا أرخص.
ومن رأي أهل عُمان: المسافر له أن يفطر غنيًّا أو فقيرًا.
ومن خرج مسافرًا وهو صائم، فلما تعدّى الفرسخين قال: أنا مسافر، فأكل وظنَّ أنَّه جائز له؛ قال هاشم: عليه بدل ما مضى.
ومن خرج من منزله صائمًا حتَّى أتَمّ ذلك اليوم، ثُمَّ أفطر الغد؛ فصيام ذلك اليوم تام، ثُمَّ يصبح في الخيار إن شاء أفطر فإن صام من الغد حتَّى إذا
كان في بعض النهار أفطر؛ فقد فسد عليه ما مضى من صومه في سفره.
ومن خرج مسافرًا في النهار في رمضان، فصام في السفر أيَّاما ثُمَّ أفطر؛ فلا يفسد عليه صيام ذلك اليوم الذي سافر فيه؛ لأنه خرج وقد وجب عليه صيامه ولم يكن يجوز له الإفطار فيه؛ فلا يفسد عليه وهو تام له، ويفسد عليه ما صام في السفر بعد ذلك اليوم ثُمَّ أعقبه بالإفطار.
(1) في المطبوع + فهذا في بعض أفضل وفي نسخة».