كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٥٩

باب 45: صوم المريض والمجنون ومن هو في معانيهما

559

اليوم. فإن أطبق عليه زوال العقل، فلم يأكل ولم يشرب أيَّامًا؛ أعاد، وكان كمن أكل وشرب؛ لأنَّه لا نيَّة له. وقال لا يقضي صلاته.

فإن قال قائل: فما الحجَّة في أن يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة؟ قيل له: إنَّ الله - تبارك وتعالى ـ لم يرخص في ترك الصلاة بحال من الأحوال؛ فالمريض يصلي قاعدًا إن عجز عن القيام ومومئًا إن عجز عن

الركوع والسجود ومومئًا في الحرب عند المسايفة، ورخص في الإفطار وأمر بالقضاء؛ ففرَّقنا بين الصّلاة والصيام بأنَّه من زال عقله زال عنه فرض الصلاة و الم يؤمر بقضائها؛ لأنَّ الله تعالى لم يرخص في تركها، فإذا تركها يرفع فرضها عنه [و] لم يعد (2) إليه كالحائض [و] أمرناه بقضاء الصوم؛ لأن

الله تعالى قد رخص فأمر بقضائه.

(1) في المطبوع: + في نسخة بأنَّه من زال عنه فرض الصلاة». (2) في المطبوع: + «عليه نسخة».