الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢كتاب
482
الجزء الأول
وقال أبو عمرو: الأعلم مشقوق الشفة العليا، والأفلح مشقوق الشفة السفلى، رجل أعلم وأفلح وامرأة علماء وفَلْحاء، وَكُلُّ بعير أعلم. وقال في الأفلح: وعنترة الفَلْحاء جاء مُلامًا كَأَنَّكَ فِنْدُ مِنْ عَمَايَةِ أَسْوَد (1)
وَإِنَّمَا قال: الفلحاء لتأنيث اسمِه، وفند: قطعة من الجبل.
وَأَمَّا الشجتان ففي المأمومة ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل، وفي الموضحة خمسة من الإبل فيردُّ ثمانية وعشرين من الإبل وثلثا من الإبل.
قال: فقلت له: ألست زعمت أنك حائك.
قال:
نعم، أنا حائك كلام.
وإذا الرجل قد أدبه الزمان وأحكمه العلم، واستصحبته فصحبني وعوّضته منافع كثيرة، ثُمَّ ذكرته للمعتصم وحدثته بحديثه، فأعجب منه
وأدناه وقربه وولاه أعمالًا كثيرة جليلة وأصاب خيرًا (2).
وقيل: جاء أعرابي إلى المأمون يستصحبه فأراد امتحانه.
فقال: يا أعرابي، كم عليَّ من صلاة؟ فقال:
إِنَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُ ثُمَّ ثلاثة بعدهنَّ أربع ثُمَّ صلاة الفجر لا تضيع)
(1) البيت من الطويل لشريح بن مجير التغلبي. انظر: أبو عبيد الله البكري: كتاب التنبيه، 30/ 1. وابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 414/ 10. جمهرة اللغة، 673/ 2. (2) انظر هذه القصة والزيادات من المحاسن والمساوئ لإبراهيم البيهقي، 182/ 1 (ش). العقد الفريد، 162/ 4 – 165. وصبح الأعشى في صناعة الإنشا، 177/ 1 – 180. (3) البيت من الرجز ينسب لأعرابي. انظر: أبو بكر الدينوري، المجالسة وجواهر العلم،
365/ 1. والعقد الفريد، 425/ 3.