الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨١باب 14: صفة المستحق للسؤال عن الحلال والحرام
481
الشفة العليا وهذا مشقوق الشفة السفلى [ورزق أحدهما مائة والآخر ألف]،
كيف تحلّيهما.
قال: أكتب أحمد الأعلم، وأحمد الأعلم.
قال: يأخذ هذا رزق هذا، وهذا رزق هذا.
قال: قلت: أنا كاتب شرطة.
قال: فتقدم إليك رجلان قد شجّ أحدهما، موضحة، فوثب على من شجَّه فشجه مأمومة؛ كيف تجعل بينهما من الإبل؟
فقلت: لا أدري.
فقال: ولست كاتب شرطة.
فقلت له: فسر لي ما قلت.
قال: أمَّا الرجل الذي تزوّجت أمه، فإن كتب إليك يشكو ذلك كتبت إليه أنَّ الأقدار تجري بغير محاب المخلوقين، فالموت في عافية خير من شانئة في ملك، والله يختار للعبد فخار الله لك في قبضها، فإنَّ القبور أكرم الأكفاء. وأَمَّا القراح فتمسح اعوجاجه كم يكون، قبضه، ثم تضرب بعضها في
بعض، فإذا استوى في يدك عقد تعرفه رجعت إلى المستوى ضربته فيه. وأَمَّا الحرّة والسُرّيَّة ففيه عن علي بن أبي طالب قال: يوزن لِبَانُهما، فأيهما كان لبنها أخت كانت البنت لها. وأَمَّا الجنديان فتكتب هذا أحمد الأعلم، وهذا أحمد الأفلح، وقال
عنترة:
وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الأعلم)
(1) البيت من الكامل لعنترة في ديوانه، ص 176.