الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٦٢١باب 51: صوم التطوع للرجال والنساء
621
مسألة: [في صوم المرأة التطوع بلا رأي زوجها]
وواسع للمرأة أن تصوم تطوّعًا على قول بلا رأي زوجها ولا تمنعه نفسها، وإن كره صومها فواسع له ولا شيء عليها. وقال آخرون: لا تصوم إِلَّا برأيه. وقيل: لا تصوم المرأة تطوّعًا إلا بإذن زوجها، وتقضي رمضان بغير إذنه. وعن أبي سعيد الخدري قال: «نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النساء أن يصمْنَ إِلَّا بِإِذنِ أزواجهنَّ). وروي عنه أنه قال: «لا تصوم المرأة إذا كان زوجها شاهدًا إلا بإذنه» (2).
ومن صام تطوّعًا وهو جنب ولم يعلم حتَّى غربت الشمس؛ فقيل: يعيد ذلك اليوم. قال أبو المؤثر: إن كان لم يتوان في الغسل حين ذكر؛ فلا إعادة عليه ولو كان من رمضان. عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصوم المرأة وبعلها شاهدٌ إِلا بإذنه إلَّا في شهر رمضانَ» (3).
مسألة: [في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَ البَرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»] معنى خبر النَّبِي لَيْسَ مِنَ البر الصِّيَامُ فِي السَّفَر» إنَّما أراد به صوم النوافل، وذلك أنه قد مضى برجل قد غشي عليه من شدَّة الصّوم وأ الصوم وأصحاب
(1) رواه ابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري بلفظه، باب في المرأة تصوم بغير إذن زوجها، ر 1762،، 560/ 1. وانظر الحديث الذي بعده بنفس المعنى.
(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا، ر 4896، 1993/ 5. ومسلم، عن أبي هريرة بمعناه، باب ما أنفق العبد من مال مولاه، ر 1026،
711/ 2
(3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها، ر 2458، 330/ 2. وأحمد، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 10171، 476/ 2.