كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٠٥

1.0

عرفة

11

ثُمَّ امض إلى عرفات، فإذا بلغت إلى محسّر فقف حَتَّى تطلع الشمس، ولا تجاور منى إلَّا بعد طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس فامض إلى

عرفات /61/ وأنت في ذلك تُلَبّي ولا تقطع التلبية حَتَّى تأتي عرفات. فإذا أتيت عرفات فانزل بها وقل: «اللهم هذه عرفات فاجمع لي منها جوامع الخير كله، واصرف عنّي فيها جوامع الشر كله، وعرّفني فيها ما عرفت به أوليائك وأهل طاعتك»، وتقعد فيها وانزل بها. فإذا زالت الشمس فاغتسل بالماء إن أمكنك ذلك فإنَّه يستحبّ، وإلّا أجزاك الوضوء، ثُمَّ تصلّي صلاة الظهر والعصر مع الإمام إن أمكنك ذلك، تصلّي خلف الإمام أو عن يمينه. فإذا قضيت الصلاة فقف مع الناس وادع بما فتح الله لك من الدعاء، واجتهد في المسألة والدعاء، وادع مثل دعائك على الصفا والمروة.

وفي بعض الرواية قال: تسبّح الله مئة مرَّة، وتهلله مثل ذلك، وتكبّره مثل ذلك، وقل: لا حول ولا قوة إلا بالله مئة مرَّة واقرأ آية الكرسي مئة مرة، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مئة مرة، وأكثر من الدعاء والطلب، وأكثر من قول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وصلى الله (1) على

حي

(1) في الأصل: ـ «الله».