كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

تقديم

كتاب الضياء للعلّامة أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي،، أحد أهم الموسوعات الفقهية بعامة، ولدى الإباضية بخاصة. وقد أصدرته من قبل وزارة

التراث والثقافة بقدر ما تيسر للناظرين فيه من مخطوطات وقدرات على المقارنة والتحقيق. لكنّ هذه النشرة تتميز باستيعاب الرجوع إلى كل المخطوطات المتوافرة، بحيث يمكن الاطمئنان إلى خُلُو النص من خطأ فادح، أو نقص لا يُرأَبُ صدعُه. ثمّ إنّ المحققين الفاضلين، وبعد استيفاء النُسَخ المخطوطة بقدر الإمكان، عملا على مدى سنواتٍ في ضبط النص ومقارنته بما توافر من نصوص فقهية متقدمة أو متأخرة. وما تجاهل المحققان أنّ الكتاب الضخم من كتب الفقه المقارن، فعمدا إلى تتبع مصادره ومراجعه في الكتب الفقهية الأخرى الإباضية وغير الإباضية، بحيث يمكن تتبع الأصول والمصادر من طريق الإحالات، وإيضاح الاقتباسات. ولقد قدمت بهذه السطور لعمل المحققين لأُشير إلى أننا للمرة الأولى أمام نص شبه كامل، ومقروء جيدًا، ويمكن تتبع مصادره من جهة، والكتب التي أخذت عنه من جهة ثانية. وهذا يعني أنه واستنادًا إلى جمع العوتبي وترتيبه واجتهاداته، نستطيع أن نتتبع التطور في التأليف الفقهي لدى إباضية المشرق. كما نستطيع بالقراءة الدقيقة للنص تحديد الزمان الذي عاش فيه العوتبي، والظروف التي عمل فيها.

إن هذا لا

يعني

أن أحدا من الباحثين من قبل ما حاول جلاء الغموض

الذي يحيط بالمسائل المتعلقة بحياته وفترته وعمله. إنّما رغم كثرة الدراسات، فإنّها ما أدت إلّا إلى زيادة الافتراضات بشأن حياته بين القرنين الرابع والسابع

٥ / ١١٬٢٣٨