الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١١٥باب [19]: في منى
115
ثُمَّ امض إلى جمرة العقبة فإنَّها من بطن (1) الوادي، فإذا أتيتها قلت: «اللهم اهدني بالهدى، ووفقني للتقوى، وعافني في الآخرة والأولى»، وارمها بسبع حصيات وتكبر مع كل حصاة تكبيرة، وتقول في آخر حصاة في الرمي مع التكبير «والله الحمد»، كذلك في رمي الأولى والثانية. فإذا فرغت من رميها قلت: «اللهم اجعله حجا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبا مغفورًا، وارزقنا نظرةً وسرورًا».
ثُمَّ انصرف من حيث جئت، ولا تقف عندها إذا رميتها، وتدعو كدعائك عند الأوّلتين، ولكن انصرف إلى رحلك من حيث جئت من بطن الوادي تفعل ذلك أيام التشريق وكبر تكبيرة التشريق على الصلاة، يستحب ذلك. فإذا فرغت من رميك وصليت يوم الثالث والثاني فانصرف إلى مكة، وإن تعجَّلت في يومين فلا إثم عليك. وترمي يومين، فإذا رميت دفنت ما تبقى عندك من الحصى عند جمرة العقبة. وامض إلى رحلك فإذا صليت فاخرج إلى مكة، ولا تقعد إلى الليل [وَإِلَّا] يلزمك أن تقعد إلى اليوم الثالث إلى يوم التشريق.
فإذا وصلت مكة فأقم منها ما بدا لك، وطف بالبيت ما شئت، وإن شئت أن تدخل الكعبة مرة واحدة فقد قيل بذلك؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخلها مرة واحدةً، ومشى على ثوبه، وتصلّي فيها تطوّعًا ما بدا لك، وتنام فيها حيث شئت؛ فإذا أردت الانصراف والرجوع إلى بلدك فتعاهد البيت.
(1) في الأصل: + «خ طريق».