الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١١٦الوداع
116
1
فإذا أردت الخروج فَأتِ البيت وطف بالبيت سبعة أشواط ثُمَّ صلّ ركعتين، ثُمَّ آت زمزم فاشرب من مائها وصبّ على رأسك، وقل كما وصفت لك عند العُمرة. وكذلك تفعل عند الزيارة من الدعاء، ثُمَّ ارجع فقم بين الباب والحجر الأسود فاعتمد بيدك اليمنى على أُسكُفّة) الباب حيث تبلغ يدك، ويدك اليسرى قابضة على أستار الكعبة، ثُمَّ الْزق بطنك بجدار /66/ الكعبة وادع، وإلا فقم حياله وادع بما فتح الله لك من الدعاء، وقل عند ذلك: «اللهم لك حججنا، وبك آمنا ولك أسلمنا، وعليك توكلنا، وبك وثقنا، وإيَّاك دعونا، فتقبَّل نسكنا واغفر ذنوبنا، واستعملنا بطاعتك. اللهم إنا نستودعك ديننا وإيماننا وسرائرنا وخواتم أعمالنا، وصلَّى الله على مُحَمَّد النبي وعليه السلام. اللهم اقلبنا منقلب المدركين رجاءهم، المحطوط [عنهم] خطاياهم الممحاة سيئاتهم المطهرة قلوبهم، منقلب من لا لك بعدها أمرًا، ولا يحمل لك وزرا منقلب من أعمرت بذكرك لسانه، وزگيت بزكاتك نفسه ودمعت من مخافتك عيناه. اللهم إني عبدك ابن عبدك وابن أمتك، حملتني على دابتك وسيرتني من بلادك حَتَّى أقدمتني حرمك وأمنك، فقد رجوت بحسن ظنّي أن تكون قد غفرت لي، فإن تكن غفرت لي فازدد عنّي رضا، وقرّبني إليك، زلفى، فإن كنت لم تغفر لي فمُنَّ
(1) الأُسكُفّة: عتبة الباب الذي يُوطأ عليه. انظر: العين، (سكف).
يعصي