كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ١٢١

باب 21: زيارة القبر

121

كأفضل وأكمل وأحسن ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك، وأهل الكرامة عليك، إنَّك حميد مجيد، وسلّم على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد كما سلمت //69 على نوح في العالمين، وبارك على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم (1) في العالمين إنك حميد مجيد». واجتهد في الصلاة على مُحَمَّد، ثُمَّ تَختر لنفسك من الدعاء والمسألة، وتقول: «اللهم كلّ حاجة لي سألتكها أو لم أسلكها، علمتها أو لم أعلمها، أسألك أن تتولى نجاحها ونجاح قضاء جميع حوائجي، صغيرها وكبيرها». ثُمَّ تقدم إلى مقام النبي صلى الله عليه وسلم (2) فتصلي ما فتح الله لك، وهو الأسطوانة المحلقة التي هي أكثر هنَّ حلقا، واجعلها بين يديك، وقم قدام التي تليها من خلفها، وتكون بين كعبيك، ويكون مجلسك حيث تسجد في الصلاة، وليكن أسفلها بين كتفيك، ويكون منكبك الأيسر خارجًا منها مِمَّا يلي قبر الرسول.

(2)

خلف

فإذا فرغت من صلاتك في مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، فقم إلى المنبر فالزق منكبك الأيمن بالمنبر، واستقبل القبلة، وخذ الرمانة الداخلة بيدك اليمنى. ثُمَّ اثن على

ربك واجتهد وسل حاجتك. فإن أردت أن تخرج فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. وإن وافقت في المدينة الأربعاء والخميس والجمعة فصل كل يوم عند

أسطوانة، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول بما استطعت.

فإذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل إن أمكنك ذلك، ثُمَّ آت القبر فسلم على الرسول، وسلّم على أبي بكر وعمر ـ رحمها الله ـ، واصنع كما

صنعت حين دخلت.

(1) في الأصل: + «إنَّك حميد مجيد خ». (2) في الأصل: فوقها: «عليه السلام».