الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ١٢٢122
كتاب
الجزء الحادي عشر
في
وقد روي عن النبي الله أنَّه قال: من زَارَني مَيْتًا كَمَن زَارَنِي حَيَّا»)، وعنه أنه قال: «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي»)، وفي خبر: «من مات أحد الحرمين بُعِث من الآمنين يوم القيامة» (3)، والصلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إِلَّا ما فضل الله به البيت الحرام» (4)، والصلاة في المسجد الحرام تعدل مئة ألف صلاة في مسجد رسول الله» /70/ صلى الله عليه وسلم. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَن حج ولم يَزُرنِي فقد جَفاني).
مسألة: [في زيارة الصَّرُوري لقبر النبي صلى الله عليه وسلم]
قال أبو عبد الله كره بعض المسلمين للرجل الصَّرُوري (6) الذي لم يحج أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أن يحج. قال: ولو فعل ذلك لم أر عليه بأسًا.
(1) أخرجه الهيثمي عن ابن عمر بلفظ قريب، باب زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: مجمع الزوائد، 2/ 4.
(2) البيهقي، عن حاطب بلفظه ر 3993. والدارقطني، مثله، ر 2726. (3) رواه البيهقي في الشعب، عن أنس بلفظه، ر 3999. والطبراني في الصغير، عن جابر بلفظ قريب، ر 828. وهذه الرواية فيها سمة الضعف والوضع على رسول الرحمة، إلا أن تأول على أن يكون تائبا توبة نصوحًا، ولكن لا تكون مقياسًا للأمن يوم القيامة، وَإِنَّمَا الذي يُبْعَث آمنًا هو الذي آمن ولم يلبس إيمانه بظلم، والأكرم عند الله الأتقى، فلا عبرة
عند الله تعالى بالمكان ولا بالزمان في جزاء عبده أو عذابه، والله المستعان.
(4) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، ر 1133، 398/ 1.،ومسلم، نحوه، کتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، ر 1394، 1012/ 2.
(5) ذكره السيوطي في الدرر المنتثرة، (19/ 1) قال: «ابن عدي والدارقطني في «العلل» وابن حبان في «الضعفاء»، والخطيب في «رواة مالك بسند ضعيف جدا عن ابن عمر». (6) قال ابن دريد: أصل الصَّرُورة أنَّ الرجل في الجاهلية كَانَ إِذَا أحدث حدثًا فلجأ إلى الحرم لَمْ يُهَجْ، وَكَانَ إِذَا لقيه ولي الدم في الحرم قيل: هو ضرورة فلا تهجه. ثُمَّ كثر ذَلِكَ فِي كلامهم حَتَّى جعلوا المتعبّد الذي يجتنب النساء وطيب الطعام صرورة وصروريًا، وذلك عنى النابغة بقوله: