كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٤٧١

في الأيمان

471

والأيمان التي تجب بها الكفَّارة:

هي

كل ما حلف بالله على شيء وأَقْسَم به ثُمَّ حنث، أو حلف كاذبًا؛ فهي التي تلزم فيها الكفَّارة، ولا كفارة ليمين أقسم بشيء غير الله.

وروي عن النبي أنه قال: «إِنَّ أحبّ إِلَى الله أن لا يُحلَفَ إِلَّا بِه، وإِذَا حَلَفْتُم فَاصدُقُوا» (1)، /286/ وقيل: «مَن حَلَفَ فَلْيَحْلِف بِاللَّهِ أَو لِيَصْمُت» (3). وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 224).

وقد قيل: امَن حَلَفَ عَلَى شيء لا يفعله | مِمَّا له في فعله الثواب فليفعل ولا يعتل باليمين ويكفّر يمينه ويأتي اذلِكَ، مثل صلة الرَّاحِم (3) والإصلاح والخير. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. وروى مسلم عن ابن عمر حديثًا بلفظ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بالله»، كتاب الأيمان، ر 4348. والنسائي مثله، كتاب الأيمان والنذور، ر 3780. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ حَالِفًا فَلْيَحْلِف .. »، باب في الأيمان والنذور، ر 654. والبخاري عن ابن عمر بلفظ قريب، كتاب الشهادات، ر 2679،

3836 … ومسلم، مثله في كتاب الأيمان، ر 4346.

(3) تقويم هذه المسألة من النسخة (ق) وجامع البسيوي، ص 481.