كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٤

554

كتاب

الجزء الأول

عباده ما لا يطيقون، ويسألهم ما لا يجدون، وهو يقول ل: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة: (185)، [وقوله]: {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا) (النساء: (28)، فلو كلف الله كل خلقه ما لا يستطيعون لكان غير مريد بهم اليسر، وغير مريد للتخفيف عنهم؛ لأنه لا يكون اليسر ولا التخفيف في تكليف ما لا يطاق.

منه

مَا

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إذَا أَمَرْتُكُم بِأَمْرٍ فَأْتَمِرُوا وَخُذُوا استطعتُم، وَإِذَا نَهِيتُكُم عَن أَمرٍ فَانتَهُوا). والأخبار في هذا والأدلة عليه كثيرة، وفي بعض ما ذكرنا ما يغني عن الإطالة، ولن يليق بصفة الحكيم في فعله الرحيم بخلقه إلا ما قلناه لا ما قاله مخالفونا؛ لأنَّ قولنا أشبه بعدله ورحمته وفضله ورأفته وهو أعلم وأحكم. انتهى.

(1) رواه الربيع، عن أنس بن مالك بلفظ قريب، كتاب الحج، باب (1) في فرض الحج، ر 394، 160/ 1. والبخاري عن أبي هريرة، كتاب (97) الاعتصام بالكتاب والسنة، باب (2) الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ر 7288، 180/ 8. ومسلم، كتاب (15) الحج، باب (73) فرض الحج مرة في العمر، ر 1337، 975/ 2.

٥٥٤ / ١١٬٢٣٨