كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٤

74

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: الحكم في الولاء وأنواعه

اختلف الحكّام في الولاء؛ فمنهم من رأى الحكم فيه، ودعا عليه بالبينة (1) على كل حال. ومنهم من لم ير ذلك إلا أن يتزوج امرأة من العرب أو أولياؤها وتكون دية لزمت فوجبت على العاقلة؛ فإن مولى

فتطلب هي

القوم يعقل عنهم ويعقلون عنه من دية الخطأ فَإنَّه يسمع عليه، وليس في الولاء أيمان إذا قامت عليه بينة بالولاء وقامت له بينة من العرب، فبينته بأنَّه من العرب أولى من بيّنة الولاء. وكذلك لو قامت بينة أنَّه عبد وقامت بينة أنه حرّ؛ كانت بينة الحريَّة أولى.

والولاء ولاء عتاقة، وولاء صليبة؛ فأمَّا العتاقة فما صح أنه أعتقه أبوه (2) أو جده أو ابنه فولاؤه لمن أعتقهم.

وقولنا: إنَّ الولاء للأب حيثما تحوّل جرّ ولاء أولاده، ومن لم يعرف له أب ولا جد حرّ فولاؤه لمن أعتقه، وإن كانت أمه أعتقت ثُمَّ ولدته فولاؤه لموالي أمه إذا لم يعرف له أب حرّ.

وأما ولاء الصليبة: فما كان جاهليا لا يعرف أوله ولا أصله إلَّا بالإقرار

أو شهادة عن شهادة وفي كلّ ذلك تجوز الشهادة والشهادة عن الشهادة (3) وتجوز فيه شهادة الرجال والنساء.

فصل: في معنى الولاء ومشتقاته

هو الولاء والولاء والولاية والولاية والمولى والولي والموالاة؛ فالولاء: هو كون الشيء بعد الشيء متتابعًا، والولاء | مصدر المولى اوهي الموالاة

(1) في (م): بالسنة.

(2) في (م): أبواه.

(3) في (أ): فراغ قدر كلمة.