كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٣

باب 3: الولاء

فأما إن كانت الأمة معتقة وولدت أولادًا أو تناسلوا ولا يعلم لهم ولا أحد أعتقهم؛ فقد قيل: إنَّهم موالي لمن أعتق أمهم.

73

وإن كان عبد بين اثنين فدبَّر أحدهما حصّته فلما بلغ صاحبه أعتق نصيبه؛ فعلى من أعتق أن يرد على الذي دبّر قيمة حصته من العبد مدبَّرًا المعتق على من دبّر بقيمة ماله ما أنقص ذلك ما بين القيمتين. وقال ويرجع قوم: الولاء لمن دبر. وقال قوم: الوَلَاء لمن أَعتَقَ.

مسألة: [في الولاء لمن أعتق]

والولاء لمن أَعتَق، ويكون مولى له يعقل عنهم ويعقلون عنه؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لُحْمَةُ الولاءِ كَلْحمَةِ النسَب لا تُباع ولا تُوهَب»، تعقل في جنايات الخطأ، ولا ميراث بينهم عند أصحابنا والميراث لذوي

الأرحام. وإذا أعتق رجل عبدا وله ولد عند قوم ولولده ولد مملوك عند آخرين، فأعتقوا كلهم؛ فإن ولاء كل واحد لمن أعتق وقيل: إنَّ الأب الأكبر يجر ولاءهم، وذلك فيه نظر فانظر فيه. وأمَّا الأم فلا تجر الولاء إلى مواليها، وولاؤهم لمواليهم غيرها ولمن أعتقهم، وبالله التوفيق.

اختلف الناس في الولاء منهم النساء سلم الرجال أم لا؟ فقال الأكثر): ليس للنساء في الولاء شيء إلا ما أعتقن، هُنَّ أو أعتق من أعتقن. /54/ وقال الأقل: إن ليس من الولاء مثل.

(1) في النسخ الألية؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه لما سيأتي بعد هذا بقوله: «وقال الأقل»،

والله أعلم.