الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٦76
3
4
في المدبَّر
التدبير: مأخوذ من الدبر؛ لأنَّ السيّد أعتقه بعد مماته. والممات دبر الحياة؛ / 55/ فقيل: مدبَّر، ويقال (1) أيضًا أعتقه عن دبر، ولا يقال ذلك في غير العبيد، ولو جعل فرسًا في سبيل الله أو نخلا أو دارًا بعد وفاته لم يجز في يقع على هذا اسم تدبير ولا يقال: فرس مدبَّر ولا نخل مدبّر وليس اللغة بقياس، ولو كانت بقياس لكان قياس ذلك
واحدًا.
اللغة أن
ولا يجوز بيع المدبَّر؛ لأنَّ الحريَّة قد لحقه حكم من أحكامها، وهو ما
علق عليه منها بصفة موت سيّده.
وبيع المدبَّر عند أصحابنا لا يجوز، ووافق على ذلك أبو حنيفة؛ واحتج (2) بأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن بيع المدبّر (3)، وبقول ابن عمر: لا يباع المدبر ولا يوقف ولا يورث.
(1) في (م): وقيل.
(2) في (أ): وأخذ.
(3) لم نجد من رواه مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ذكره ابن أبي شيبة والدارقطني (ر 3736) موقوفا عن ابن عمر أنه «كره بيع المدبر، كتاب البيوع والأقضية، في بيع
المدبر، ر 20232. وهو قول عطاء وإبراهيم والشعبي أيضًا، انظر: مصنف عبدالرزاق، كتاب المدبر، باب بيع المدبر، ر 16107 - 16108.