الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٢122
كتاب
الجزء الثالث عشر
وأجمع أهل العلم على أن
بيع
السيد مكاتبه ليبطل مكاتبته غير جائز.
وقال الحسن: ليست المكاتبة بفريضة وإنَّما هو تخيير.
وأجاز سفيان وأبو حنيفة والأوزاعي للمكاتب أن يكاتب عبدا له.
وقال الحسن البصري: ليس للمكاتب أن يكاتب ولا يهب ولا يتزوج إلا
بإذن سيده
وقال أصحاب أبي حنيفة: الكتابة ليست بواجبة.
وقال داود: إنَّها واجبة إذا طلب العبد ذلك منه قال: وتجوز الكتابة على قليل وكثير، وبحالة وآجلة ومنحة.
وقال الشافعي: لا تجوز الكتابة الحالة، واستدلوا بقوله تعالى: فَكَاتِبُوهُمْ) ولم يفصل. وقيل: إنَّ سيرين أبا مُحمَّد (1) سأل أنس بن مالك الكتابة، فأبى أنس، فرفع عمر عليه الدرَّة وتلا: {فَكَاتِبُوهُمْ) فكاتبه أنس. واحتج من أوجبها بظاهر الآية وبأنَّ عمر لم يكن يرفع الدرة على أنس فيما هو مباح ألا يفعله. وقيل: كاتبه مولاه على عشرين ألفا فأدى المكاتبة، وكان
من سباء ميسان.
تم الباب والحمد لله ربّ العالمين).
(1) في (م): «نمير بن محمد».
(2) في (م) - «تَمَّ الباب والحمد لله ربّ العالمين».