الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢١باب 6:
121
فعلت. فخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوّج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فأرسلوا ما في أيديهم. قال: فلقد أعتق بتزويجه مئة أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة
على قومها منها (1).
قيمته.
أجمعوا على أن السيّد لا يجبر على أن يكاتب عبده على أقل من
وأجمعوا أنّ العبد إذا كان زَمِنًا لا يقدر على الاكتساب ولا مال له فطلب سيّده المكاتبة لم تجب على سيّده مكاتبته. وزعم داود الإجماع على أن المكاتبة على الخمر والخنازير وكلّ محرّم لا تجوز. قال: وإن دفع المكاتب ذلك لم يقع العتق به، والله أعلم.
مسألة: [في قوله تعالى: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا، وحكم الكتابة] ﴿اختلف الناس في قوله تعالى: إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ (النور: 33)؛ قال {مجاهد: الغنى والأداء، وقال ابن عباس: مالاً ووفاء للمال وصلاحًا في دينهم، وقال عمرو بن دينار المال والصلاح، وقال النخعي صدقا ووفاء، وقال الثوري: دينًا وأمانة، وقال عكرمة: قوّة. وقيل: كان عمر بن الخطاب الله يكاتب عبده إذا لم تكن له حرمة. واختلف الناس في وجوب الكتابة؛ قال قوم هي واجبة إذا سألها العبد، وقال قوم: ليس ذلك بواجب /95/ من شاء كاتب ومن شاء لم يكاتب ولا يجبر أحد على ذلك، وبه يقول أصحابنا.
(1) رواه أبو داود، عن عائشة، كتاب العتق، باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة،
ر 3447.