الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٥في الرضاع والإجارة له
125
قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (البقرة: 233)، وقال لك فيما حرّم من النكاح: ﴿وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ﴾ (النساء: 23). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يَحْرُمُ مِنَ الرضاع مَا /96/ يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (1).
والرضاع من طريق الإضرار محرم باتفاق.
كمال الرضاع في كتاب الله سَنَتَان. كذلك يقول أكثر الفقهاء: إنَّه لا رضاع بعد سنتين. وروي عن بعض المسلمين أنّه قال: يستحبّ أن يزاد على السنتين أربعة أشهر رضاعًا، فإذا أرضعن بعد السنتين أربعة أشهر رأوه رضاعًا إذا احتاج إلى الرضاع فيهنّ ولم يكتف بالطعام، وإذا اكتفى بعد السنتين بالطعام ثُمَّ رضع بعدما فصل فليس برضاع. فمن أخذ ذلك في بالاحتياط فجعل الرضاع في سنتين وأربعة أشهر رضاعًا فقد أخذ بأوثق (2) الأمرين، وأبعدهما من الريبة إن شاء الله.
(1) رواه الربيع، عن عائشة بلفظه، كتاب النكاح، باب (26) في الرضاع، ر 525، 210/ 1. والبخاري، عن ابن عباس بلفظه، كتاب (52) الشهادات باب (7) الشهادة على الأنساب والرضاع، ر 2645، 201/ 3. والنسائي، عن عائشة بلفظه، كتاب (26) النكاح، باب (49) ما يحرم من الرضاع، ر 3301، 99/ 6. (2) في (م): بأوفق.