كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٧

باب 9: ما

من النكاح بالرضاع، وما لا

يحرم

منه

167

ومن تزوج بأخته من الرضاعة، وهما يعلمان جميعا أن أحدهما أخ للآخر، غير أنهما لم يعلما أنَّ ذلك يحرم عليهما، فلا مهر لها عليه؛ لأنَّ الناس لا يعذرون بجهل ذلك.

من الأثر: وإذا أرضعت امرأة بني امرأة؛ فجائز لابن المرضعة أن يتزوج المرأة التي أرضعت لها بنيها إن لم يكن رضع منها شيئًا.

وإن ولدت امرأة ولدًا ثُمَّ أرضعت به ولد قوم، ثُمَّ ولدت ثانيًا بعد ذلك فأرضعت به بنت قوم آخرين؛ /135/ فلا يجوز لذلك الولد أخذ تلك الجارية. وكذلك إن أرضعت صبيا بلبن ولد لها كبيرا، ثُمَّ ولدت بعد ذلك ولدًا؛ فلا يجوز له أن يتزوج المؤخّر من أرضع أوّلاً. ومن كتاب مُحمَّد بن سليمان بن حبيب (1): ومن كانت له سرية يطؤها فزوجها غلامًا له فولدت من العبد، ثُمَّ إنَّها أرضعت ابنتها ابنة أخي سيدها؛ فليس لابن أخ سيدها أن يتزوجها ولا ابنتها.

وعن أبي عبد الله ـ فيما أتوهم - قال: يجوز تزويج الرجل أم ولده من الرضاع، وأخت (2) ولده من الرضاع؛ لأنَّ اللبن للزوج.

امرأة لها ثلاث بنات ولامرأة أخرى ولد فأرضعت أمّ هذا الولد الأولة (3) من بنات تلك المرأة المؤخّرة (4)؛ فجائز لذلك الولد تزويج الوسطى من بناتها التي أرضعتها أمه؛ لأنَّها ليست أخته، والله أعلم.

(1) محمد بن سليمان بن حبيب: لم نجد من ترجم له أو ذكره بهذا الاسم، ولعله ابن أبي مروان سليمان بن حبيب من علماء أواخر القرن الثالث الهجري. انظر: ابن جعفر: الجامع،

100/ 4 - 156. الشقصي: منهج الطالبين، 623/ 1 (ش).

(2) في (م) أو أخت.

(3) في (م): الأولية.

(4) في (م): فالمؤخرة.