كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٦

166

كتاب

الجزء الثالث عشر

وقال أبو جعفر (1): من تزوَّج أخته من الرضاعة وعلما أنهما أخوان، غير أنَّهما جهلا تحريم ذلك؛ فلا صداق لها، وحقيق أن لا يسلما (2) الحد. من وقال محمد بن محبوب: لا صداق لها بالمس والنظر، ولها الصداق بالوطء.

مسألة: [فيمن تزوّج صبية قبل أن تفصل]

ومن تزوج صبية قبل أن تفصل، فأرضعتها زوجته أم أولاده من غير أن يعلم هو بذلك؛ فالصداق على الزوج، ويتبع هو من أدخل عليه الحرمة فليأخذ منه ما لزمه وفي تحريم الأولى اختلاف، وتحريم المؤخرة؛ وقد قيل: يحرمان جميعًا. وإن جاز بهما جميعًا حرمتا.

وصداق التي أدخلت الحرمة مختلف فيه؛ منهم من قال: إنَّ الحقوق لا تزول بكفر أهلها وهو لها. ومنهم من قال: يسقط صداقها بإدخالها الحرمة عليه، وبالله التوفيق.

مسألة: [في زواج الإخوة من الرضاع، وغيرها]

وإذا أرضعت امرأة جارية وغلامًا؛ فعن أبي زياد: أنَّ لأب (3) الغلام أن

هي

يتزوّج الجارية إن كانت المرضعة غير امرأته هو. ولو كانت امرأته المرضعة للجارية لم يتزوّج الجارية. وجائز أن يتزوج الرجل | بامرأة أرضعت أخته، ولا يجوز تزويج امرأته أرضعتها | أخته. وجائز أن يتزوج أخت ابنه من الرضاع وهي مثل أم ابنه.

(1) لعله: أبو جعفر سعيد بن محرز بن محمد من علماء القرن الثالث الهجري، وقد سبقت

ترجمته في ج 3.

(2) في (م): «و

«وخليق ألا يفلتا».

(3) في (م): + أب.