الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٩في النكاح | وأحكامه |
199
واعلموا أنَّ من رحمة الله وحقه وما عاد به على خلقه أن أولاهم إنعاما، وفضلهم) إكراما، وشرع لهم إسلامًا، اوبيَّن لهم | حلالا وحراما، وأزواجا من أنفسهم وأرحامًا، على عهد وشريطة، ووثائق محيطة، وقد بينها في السور، وأوضحها لأهل النور والبصر، وما يأخذ العاقل من ذلك وما (2) يذر؛ فمن تبعها سواء، ولم يَمِل به عنها الهوى؛ فهو في الدنيا بها سليم، وله عليها جنات النعيم ومن تعدى فيها حدا، كانت النار له وردًا، قال الله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ
(النساء: 3).
وذلك أنه قيل: كان يكون تحت أحدهم من النساء ثمان أو عشر لا يعدل بينهنّ، وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن مخالطة اليتيم وما (3) يحلّ لهم من ذلك، ولم يسألوه عما هو أعظم من أمر النساء؛ فنزلت هذه الآية: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُوا فِي الْيَنَمَى / 160 / فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وربع. (4) (النساء: 3) الآية.
(1) في (م): ووصلهم.
(2) في (م): + لا.
(3) في (م): + لا.
(4) وتمامها: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ..