كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٠

200

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة [الترغيب في النكاح

وقول الله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ﴾ (النور: 32) يعني من عبيدكم، وقوله: {وَأَنكِحُوا) إطلاق وأمر الدلالة وتعريف وترغيب، ودلالة على ما أباح لكم) نكاحه، وليس ذلك الأمر فرضا؛ لأنَّ الفرض واجب على القادرين (2)

وعن عمر ما رأيت أعجز مِمَّن يلتمس الغنى من غير الباه بعد قوله تعالى: {إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ.

والنكاح من سنن المسلمين | المرسلين، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «حُبِّب إليَّ من دنياكم ثلاث: الطيب، والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة» (3)، وفي حديث

آخر: «حُبِّبَ إليَّ من دنياكم أربع الصلاة والصيام، والنساء، والطيب» (4). وقال: تزوجوا الأَبْكَارَ، فَإِنَّهنَّ أَعَذَبُ أَفْوَاهَا، وَأَنْتَقُ) أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ (6) (7)، وعنه أنه قال: «مَنْ أرادَ أَنْ يَلقَى الله طاهرًا فليتزوج () ()، الله

بالحرائر»)، والله أعلم.

(1) في (م): لهم.

(2) في (م) و (ن): العاجز.

(3) رواه النسائي، عن أنس بلفظ قريب، في عشرة النساء، ر 3956. وأحمد في مسند أنس، ر 12627. (4) رواه النسائي (المجتبى)، عن أنس بن مالك بلفظه دون ذكر والصيام»، باب حب النساء، ر 3939، 61/ 7. والبيهقي، عن أنس مثله، باب الرغبة في النكاح، ر 13232، 78/ 7. (5) في (م): وأرفق. و (ن): وأرتق.

(6) في النسخ: «وأقنع بالبضع اليسير»؛ والتصويب من كتب الحديث. (7) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن مسعود بلفظه، ر 10096. وابن ماجه، عن عتبة بن عُوَيم الأنصاري بألفاظ قريبة، باب تزويج الأبكار، ر 1861.

(8) رواه ابن ماجه، عن أنس بلفظ قريب، باب تزويج الحرائر والولود، ر 1862، 598/ 1. والديلمي، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 5679، 539/ 3.