كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٣

باب 13: ما يحرم من النكاح

243

وقال ابن مسعود: المحل والمحلل له ملعونان على لسان محمد ال إلى يوم القيامة.

وعن عمر أنَّه قال: لا أوتى بمحلّل ولا محلّلة إلا رجمتهما). ولا يحل لرجل طلق امرأة أن يتزوجها إذا كان الذي تزوجها قبله إنَّمَا تزوجها ليحلّها له، ولو كان هو لا يعلم بذلك.

وأما إذا تزوجها رجل ليحلّها للأوَّل ولم يعلم بذلك الرجل ولا المرأة؛ فقيل: لا بأس أن يتزوجها الأوَّل، وإن قال هذا الآخر: إنَّه إِنَّمَا تزوجها ليحلّها للأول، فإن شاء أن لا يصدقه في ذلك.

مسألة

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لعنَ اللهُ الْمُحلَّلَ والْمُحَلَّلَ له» (2)، فلا يجوز أن يتزوج الرجل مطلقة رجل ليحلّها لمطلّقها الأول، فإن كان الآخر قد دخل بها فعليه مهرها، ولا تَحلّ على هذه الصفة للزوج الأول، وهو تزويج

فاسد.

وعنه أنه قال: /193/ ملعون من أحلَّ، وملعون من أحلّ له» (3)، يعني: في الذي يتزوّج المرأة يريد يحلّها لمطلقها فهما ملعونان.

(1) في النسخة (أ): + وقال: قال موسى: وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: «وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ بأمهاتهنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ بنكاح بناتهنَّ»، وقد سبق ذكرها في المسألة السابقة.

(2) رواه أبو داود، عن عليّ بلفظه، باب في التحليل، 2076. والترمذي، عن عليّ بلفظ «لعن الله الحل» وبلفظ: «المحل»، باب ما جاء في المحل والمحلل له، ر 1119، 1120.

(3) لم نجد من خرّجه بهذا اللفظ، وهو نفس معنى الحديث السابق.