كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٢

242

كتاب

الجزء الثالث عشر

يجز. فإن تزوّج الأم ولم يدخل بها فله أن يتزوّج بابنتها؛ لقول الله تعالى: وَرَبيْبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم … ) (1) (النساء: 23) الآية.

قال موسى: وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: «وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بأمهاتهنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِأَمَّهاتِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ بنكاح بناتهنَّ».

وعن أبي علي: فيمن ملك امرأة فماتت ولم يدخل بها فورثها، فله أن يتزوج بابنتها. وقال بعض مُخالفينا إنَّها لا تَحلّ دخل بالأم أو لم يدخل، و [هو] من قول ابن عباس.

مسألة: [في الْمُحلّل والمُحلَّل له]

ومن تزوج امرأة ليحلّها لزوجها الأوّل فليستغفر ربه مِمَّا أراد ونوى، وإن / 192/ كان وطئ فلا يقيم معها، وإن لم يطأ فليجدّد العقدة؛ لنهي النبي المرأة المطلقة أن تزوّج بزوج لتحلّ لزوجها الأول، ونهى المستحلّ لها أن يحلّها لزوجها الأوّل أن يراجعها إذا علم بذلك، وقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله لعن المستحل والمستحلّة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِنَّ الله لا يُحِبُّ الذواقين» (3)، وأجاز قومنا ذلك ولم يقل بقولنا منهم غير سعيد بن المسيب

فيما علمت.

(1) وتمامها: {مَن نِّسَايِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ

اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه البزار، عن أبي موسى الأشعري بلفظه، ر 3064، 70/ 8. والطبراني في الأوسط،

نحوه، ر 7848، 24/ 8.