كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٥

245

باب 13: ما يحرم من النكاح

عبد الرحمن بن الزبير النضيري (1) فلم يدخل بها حتى طلقها، فأرادت أن ترجع إلى رفاعة فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم/194/ فقالت: يا رسول الله، إنّ رفاعة طلقها ثلاثا، وإنَّ عبد الرحمن بن الزبير تزوّجها من بعده ثُمَّ طلّقها ولم يكن دخل بها. قال الها | النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحلّ لك أن ترجعي إلى رفاعة [إن لم يَكُن عَبد الرحمنِ جَامَعَكِ. فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: بلى يا رسول الله، قد كان دخل بها عبد الرحمن فزجرها النبي عن الرجعة ولم يصدقها بعد أن أخبرته بالخبر الأول.

فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت إلى أبي بكر في خلافته وادعت أنَّ عبد الرحمن دخل بها فزجرها أبو بكر ولم يقربها إلى الرجعة إلى رفاعة. فلما كان في خلافة عمر جاءت إليه فاستأذنته بالرجوع إلى رفاعة فزجرها ولم يقرّبها إلى الرجعة إليه.

عمر

مسألة [متى تحلّ البائن لزوجها؟ وفي العسيلة

وإذا بانت المرأة من زوجها بثلاث تطليقات لم تحلّ الها إلا بعد زوج يعقد عليها عقدًا صحيحًا، ويطؤها ثُمَّ يفارقها بموت أو طلاق. فإن وطئها حال حيضتها أو تزوجها في عدة فَإنَّها لا تحلّ لمطلقها بهذا، وقد قال الله تعالى: (حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (البقرة: (230)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: حتَّى يذوق من عُسَيلَتها وتذوق من عسيلته» (3).

في

(1) في (م): البصري. (2) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه في الشهادات، ر 2639، 5260 - 5261 … ومسلم، مثله، في النكاح، ر 3599 - 3601 …

(3) رواه البخاري، عن عائشة بلفظ قريب، باب شهادة المختبي، ر 2496، 933/ 2. ومسلم، مثله، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثُمَّ يفارقها وتنقضي عدتها،

ر 1433، 1055/ 2.