كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء الأول

المطلب الرابع: ترتيب المؤلّف لأجزاء «الضياء»

عند قراءة الجزء الأول والتأمل فيه يتضح لنا أنه تفرغ له ولخطبته وشرحها بعدما أتَمَّ تأليف الكتابين جميعًا، فأمَّا إتمامه لكتاب «الإبانة» فكثير، منها عند انتهائه من الحديث عن القلب وأصله قال: «وقد ذكرت هذا في كتاب الإبانة»، وهذا الموضوع ذكره في نهايات الجزء الثالث من الإبانة (ص 714)، كما قال أيضًا بعد ذكر دخول الألف على «هل» الاستفامية: وقد ذكرتُ علل هذا في كتاب الإبانة»، وهذه المسألة ذكرها في الثلث الأخير من الجزء الرابع في الإبانة ص 565 - 567)، مع الذكر الكثير لهذا الكتاب في هذا الجزء خاصة أكثر من غيره، حيث بلغت الإشارة إليه في ثمانية مواضع.

وأما تأليفه للجزء الأول بعد تمام «الضياء» فيدلُّ عليه قوله بعد تعريف النقاب: «والمسألة قد ذكرتها في باب المواريث - إن شاء الله تعالى ـ»، وهذا الباب جاء في «مسألة الجدَّة من المجلد التاسع عشر (ص 47). بخلاف الأجزاء الأخرى التي يظهر أنَّ تأليفها كان تباعًا واحدا تلو الآخر، كما جاءت الإشارة إلى ذلك في الجزء الثالث حيث يقول مشيرًا إلى مسألة ذكرها في الجزء الثاني (ص (78) قبله: «واليد - أيضًا ـ على وجوه أخرى ذكرتها في باب التوحيد».

كما جاءت مراجعات قليلة على الكتاب لا ندري هل كانت من قبل المؤلّف نفسه، أو مِمَّن جاء بعده من النساخ والمعقبين، إذ ورد في الجزء التاسع: «وقد ذُكِر شيء من ذلك في الجزء العاشر في: «باب الحكم بين

(1) انظر: العوتبي: كتابة الإبانة في اللغة العربية، 714/ 3.

٦٠ / ١١٬٢٣٨