كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

مقدّمة التحقيق

61

الرجال والنساء» (1)»، وهذا يدل على مراجعة الكتاب وضم هذه الملاحظات إليه من قبل المؤلّف، أو أنَّها من إضافات النشاخ ـ كما أشرنا ـ، أو أنَّه وضع كتابه لأوّل مرّة على هذه الخطّة، وهذا الاحتمال بعيد؛ لأنه لو كان سيذكره في كتابه كما هو في خطته التي سطرها لقال: «وسأذكر شيئًا»، أو سنذكر شيئًا»، ولكن لفظة: «وقد ذكر إذا كانت بالبناء للمجهول فتحتمل إضافة المؤلّف نفسه أو إضافة النشاخ، وإذا كانت بالبناء للمعلوم فهي غالبًا ما تكون من إضافات النشاخ، والله أعلم.

المطلب الخامس مضمون الكتاب، ومنهجه (2) في عرض المواضيع وتقسيمها، ومميزاته

يُعد كتاب «الضياء» من أهم الموسوعات الفقهية في الفكر الإسلامي عامة، وعند الإباضية خاصة؛ حيث يُجسّد الفقه المقارن على المذاهب الإسلامية

(1) انظر ما يتعلق بهذا الباب وما تناوله من مسائل في الجزء المخطوط التاسع، والمجلّد المطبوع المرقم بـ «السادس عشر والذي يلي هذا الجزء في كلّ من الأبواب التالية: «باب 48: الحكم بين الأزواج في الكسوة والنفقة» و «باب:49 الحكم بين الأزواج في العيوب» و «باب 54: في الحكم بين الأزواج في النفقة والكسوة وفي منع المرأة زوجها». (2) قام الباحث أحمد بن عبد الله الكندي في رسالته التي قدمها لنيل شهادة الماجستير بعنوان: «منهج الشيخ العوتبي الصحاري في كتابه الضياء قسم العبادات أنموذجا»، بتسليط الضوء على المنهج الفقهي للعوتبي من خلال أبواب العبادات، بداية من الطهارات إلى الحج، كما تطرقت الدراسة إلى منهجية العوتبي في عرض المسائل الفقهية واستدلاله بالمصادر الشرعية الأصلية والتبعية المتَّفق عليها والمختلف فيها، وبيان القواعد والضوابط الفقهية التي كانت ضمن إطار الدراسة، وحدودها، كما بينت عددًا من السمات التي تميز بها العوتبي في منهجه الفقهي؛ كربطه الفقه باللغة والسلوك، وأبرزت آراءه واختياراته الفقهية، ومخالفته لجمهور، مذهبه مع استخراج عدد من القواعد والضوابط الفقهية من قسم العبادات. ولم نتطرق في هذه المقدّمة إلى ما ذكره الباحث، وإنَّما اكتفينا ببعض ما رأيناه من ملاحظات في تحقيق هذا الكتاب وتركت الفرصة لمن أراد الاطلاع والتوسع في ذلك.

٦١ / ١١٬٢٣٨