الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٣في الصداق وأحكامه
423
قال الله تعالى: ﴿وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَيْهِنَّ نِحْلَةً﴾ (النساء: 4)، وقال: {فَأَنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء: 25)، يعني: مهورهن؛ فالحقُ واجب على الزوج إذا فرض فريضة ثُمَّ طلّق قبل الجواز فالنصف بقوله تعالى: ﴿فَيَصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (البقرة: (237)، 358/ وبعد الجواز فالصداق كله.
وإن تزوج بغير صداق ثُمَّ طلّق قبل الجواز فالمتعة؛ بقوله تعالى: ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْنَدُّونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (الأحزاب: (49)، فكلّ من تزوج امرأة ثُمَّ طلّقها قبل الدخول بها فعليه نصف الصداق إلَّا أن تعفو عنه وتترك له. وإن وطئ أو مس الفرج أو نظر إليه وجب الصداق كلُّه.
وقال أبو عبد الله الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج أن يعفو فيعطي
الصداق تاما.
قال ابن عباس في قول الله - جل ذكره ـ في سورة النساء: {وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً) يعني: فريضة. {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ) يعني: فإن أحللن النساء للأزواج عَن شَيْءٍ مِّنْهُ) يعني من المهر، يعني: طابت أنفسهن بترك المهور، فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) (النساء: 4) يعني: حلالاً طيبا.