كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٣

باب 22: في الصداق وأحكامه

443

وقال أبو الحسن من زنى بامرأة ثُمَّ تزوّجها؛ فهي حرام عليه، ولا صداق

لها عليه، ولا كرامة لفسقها.

مسألة: [في صداق من قبحت أو لعنت]

وإن قبحت امرأة وجه زوجها أو لعنته؛ فليس يذهب ذلك صداقها.

مسألة [في صداق الزانية والموطوءة

يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: /375/ «لكل موطأة صداق» (1).

وأجمع المسلمون على أنَّ الزانية لا صداق لها، وأوجبوا عليها ردّ ما أخذت إذا اشترطت ذلك؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى عن مهر البغي، وحلوان الكاهن وكراء الفحل» (2).

وقال أبو عبد الله: إنَّ أقذر الذنوب ظلم المرأة صداقها، وظلم أجرته، وكله عند الله عظيم.

الأجير

وقال أبو محمد: في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا نكاح إلَّا بمهر» (3)، وليس لأحد من الخلق أن يتزوّج بغير مهر إلا الرسول صلى الله عليه وسلم فإنَّ الله جل وعزّ - قال: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأحزاب: 50).

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس ببعض لفظه، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، ر 633، 163/ 2. والبخاري، عن أبي مسعود الأنصاري نحوه، كتاب البيوع، باب ثمن الكلب، ر 2282، 74/ 2،ومسلم مثله كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن .. ، ر 1567، 1198/ 3. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. ينظر الأحاديث التي ورد فيها شرط الصداق أو المهر في

النكاح.