كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٢

442

كتاب

الجزء الثالث عشر

ومن تزوج امرأة فكرهته فدخل عليها؛ فعليه صداقها والحد، ثُمَّ قال: أنا في الحد؛ لأنَّه إن قال: إنّي ظننت أن عقدة الملك توجب النكاح

شاك (1)

عليها لم أر عليه حدا.

مسألة: فيمن زنى بامرأة ثُمَّ تزوجها بصداق]

ومن زنى بامرأة ثُمَّ تزوّجها بصداقها أو أقل منه، ثُم فارقها أو مات عنها؛ قال أبو الحواري الله: /374/ لها حقها الذي تزوّجها عليه؛ لأنَّ الناس قد اختلفوا في ذلك، إلّا أنَّه | إن مات عنها فلها صداقها ولا ميراث لها منه وهذا إذا كان قد جاز قبل التزويج بها.

وإن كان مسّ فرجها أو نظره ولم يجز بها، ثُمَّ تزوّجها؛ فلها صداقها منه اولها ميراثها منه | إن مات عنها، لأنَّ المسَّ والنظر مختلف فيه أيضا، وليس هو مثل الجواز والاختلاف في المس والنظر بين أصحابنا، والجواز الاختلاف فيه بين أصحابنا وقومنا؛ فأوجبنا لها صداقا (2) بما استحل من فرجها بالوطء، وحرمناها الميراث، وأوجبنا لها الصداق بالمس والنظر والفراق بينهما في جميع ذلك، ولا يقيم معها كان وطئ أو مش أو نظر قبل التزويج؛ فافهم هذا المعنى والفرق بين الوجهين في هذه المسألة، وبالله

التوفيق.

فإن زنى بها ثُمَّ قال: لا أتزوجك إلَّا بأربعة دراهم، فتزوجها برأيها؛ فليس لها إلا ما فرض لها واتَّفقا عليه من قليل أو (3) كثير. وكذلك لو اتفقا على أكثر من صداقها كان لها ما اتفقا عليه.

(1) في (أ): «سائل» والحدود هنا تدرأ بالشبهات، والله أعلم.

(2) في (أ): صداقها.

(3) في (م) و (ن): و.