الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦١باب 42: في الجماع والمأمور به فيه والمنهي عنه فيه، ومسائله
261
المعرفة من الأهلي، فذكر كيف يضرب في الأثن، ووصف استبهامه عن طلب الولد، وجهله بموضع الذَّرْء، وأنَّ الولد لم يجئ منه عن طلب له، ولكنَّ النطفة البريئة من الأسقام إذا لاقت الأرحام البريئة من الأسقام حدث النتاج على الخلقة، وعلى ما سوّيت عليه البنية. وذكروا أنّ نَزوَه على الأتان من شكل نَزْوه على العير، وإنَّما ذلك على قدر ما يحضره من الشَّبَق، ثم لا يلتفت إلى
ثمَّ
دبرٍ من قبل، ولا إلى ما يَلقَحُ من مثلِه مِمَّا [لا] يُلقَحُ. قال الشاعر يصف عيرا:
لا مُبْتَغِي الصِّنْءِ ولا بالعازل (2)
يقول: هو لا يريد الولد ولا يعزل والضّنء: كثرة النسل. ومنه قوله: أم عيال ضنؤها غير أمر لو نحرت لضيفها عشر جزر لأَصْبَحَتْ مِنْ لَحْمِهِنَّ تَعْتَذِرُ بِحَلِف سَحْ ودمْعِ مُنْهَمِرُ (3) /719/ يقال: كل حامل تمتنع [من] الذكر إلا المرأة.
فصل: [في إتيان المرأة محتبية
جابر قال: قالت اليهود: إِنَّ الرجل إذا أتى امرأة محتبية جاء ولده أحول، فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (البقرة: 223)، محتبية أو غير محتبية؛ غير أنَّ ذلك في صمام واحد.
(1) هذه الإضافة من الجاحظ الحيوان 59/ 1. (ش). وقد ضبطنا النصَّ من خلاله دون الإشارة
إِلَى تصحيفات النشاخ.
(2) في النسخ: «لا تشتكي الضن»، والتصويب من الحيوان. والبيت من المنسرح لأبي الأخزر الحِمَّانيّ. انظر: الجاحظ: الحيوان، 59/ 1 (ش). (3) في النسخ: … أمر صهصلق الصوت بعينها الصلق البيتان من الرجز، نسبه ابن الأعرابي لأعرابي يصف عجوزا. انظر: ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 379/ 1. الميمني: سمط اللآلي، 89/ 1 (ش).