الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٠260
كتاب
الجزء الرابع عشر
رضيت بذلك أم كرهت. وإذا كانت الأمة زوجة؛ فالعزل عنها غير جائز، وبه يقول مالك بن أنس، وبالله التوفيق.
وقد روي عن عمر أنه قال: بلغني أنَّ رجالًا (1) منكم يعزلون عن إمائهم عند الوطء، فإذا حملت الجارية أو الأمة قال: الولد ليس منّي، والله لا أوتى برجل فعل ذلك إلا ألحقت به ولدها. فمن شاء فليعزل ومن شاء فلا يعزل. وهذا في الحكم من عمر ما يدلّ على جواز العزل عن الإماء، والله أعلم.
ومن وطئ امرأته وهي حامل فظهر عليه دم؛ فلا بأس /718/ بذلك. وفي باب الإماء بعد هذا شيء في ذلك أن يتم كتب [كذا].
فصل: [في آداب المباشرة]
«نهى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن الفَهَر» (2)، قال بعض: هو أن يجامع الرجل جاريته أو امرأته ثُمَّ يتحول عنها إلى أخرى فينزل.
والبضع: النكاح، فأمَّا البضعة والبضعة (بالكسر والفتح): فإِنَّمَا
من اللحم.
هي
قطعة
وعلى الإنسان أن يبتغي بالجماع الولد ولا يكون جماعه جماع البهائم، لا يريد ولدا يكون مهملا.
وقد يكون بذلك نزو الحِمارَة وعَيْر العانة خاصة، [فإنَّه أمثلُ في باب
(1) في (م): + «خ رجلا».
(2) في النسخ: «عن البهر»، وهو سهو، والتصويب من كتب اللغة، ولم نجده في الحديث. انظر: المحيط والتهذيب، والصحاح، واللسان؛ (الفهر).