الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦٣باب 42: في الجماع والمأمور به فيه والمنهي عنه فيه، ومسائله
فصل: [في ألفاظ الجماع وغيره]
263
كلُّ ذكر يمذي، وكلُّ أنثى تقذي. والمني: ما خرج دافقًا، والمذي: ما
خرج رشحًا.
ويقال للرجل: وطئ وجامع وباضع ونكح وناك وعفج وطمث، يقال: طمثها ويطمثها طمئًا لا غير، والرجل نعسير وسط [كذا]، والدبر والفرج للإنسان، والأست لكل شيء، وهو للمرأة حرّ، وهو من المنقوص، وأصله حزح. وقال الفرزدق:
إنِّي أَقود جَمَلًا مِمْراحَا في قُبَّة مملوءةٍ أَحْرَاحَا (1)
وقد قيل: إنَّ الذاهب منه «هاء»، قال الشاعر:
تراها الضبعُ أَعظَمَهُنَّ رَأْسًا جُرَاهِمَةٌ لَها حرَّة وَثِيلُ (2) ويروى: عُفَاهمه، ويقال للحِر: الكعثبُ والأجَم والشكر (يفتح ويسكن الكاف)، ويسمونه على طريق المزج خاق باق ولكل اسم من ذلك شاهد تركته اختصارًا.
في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: (21): يريد الجماع، {وَرَحْمَةً: يريد الولد. وقوله تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا) (النساء: 28): يريد لا يصبر عن الجماع وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (البقرة: 286): عن مجاهد قال الغلمة، وكذلك روي عن عطاء
(1) البيت من الرجز، لم نجد من نسبه إلى الفرزدق إلَّا الجاحظ بلفظ: «موقرة أحراحا» كما في اللسان (حرح). انظر الحميري الحور العين ص 100. تاج العروس،
(حرح).
:
(2) البيت من الوافر لحبيب الأعلم. انظر: الموسوعة الشعرية. الجاحظ: الحيوان،
177/ 1 (ش).