الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء الرابع عشر
وقال أبو أمامة: إنّي لأبغض الرجل العنيف على أهله. قال: هو الذي إذا دخل بيته فرَّت امرأته وجاريته وبناته وسنوره (1) لسوء خلقه.
وروي أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، إنَّ لي امرأة أنَّ تؤذيني لا تردّ يدَ، لامس، فقال رسول الله: «فَارقها»، قال: فإني أحبها، قال: «فَاصبر» (2).
وفي الحديث: «كفى بالمرء إثْما أن يُضيّع من يقوت» (3) ويقيت، يقال: أقات يقيت إقاتة وقات في معنى واحد. ويقال: ما له قيتَةُ ليلةٍ، وما له قيتُ ليلة، في معنى واحد وهي البلغة]، ومثله: بيتة ليلة وبيت ليلة.
عن الحسن والزهري قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «استوصوا بالنساء خيرًا فإنَّهنَّ عندكم، عوان، وإنَّما أخذتموهنَّ بالأمانة من الله واستحللتم فروجهنَّ بكلمة الله لكم عليهنَّ حق ولهنَّ /800/ عليكم حق؛ فحقكم عليهنَّ أن لا يوطئن فرشكم أحدًا، ولا يأذنَّ في بيوتكم لأحد تكرهونه، ولا يعصينكم في معروف؛ فإذا فعلن ذلك فلهنَّ عليكم رزقهنَّ وكسوتهن بالمعروف، فإن أبين فلكم عليهنَّ أن تعضلوهن، فإن أبين فلكم أن تهجروهن، ولا تهجروهن إلا في بيوتهن، فإن أبين فلكم أن تضربوهن ضربا غير مبرح، ولا تضربوا الوجه ولا تقبّحوه، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: «اللهم اشهد»)، وفي
(1) في (ن): «أو جاريته وبناته وسنورته».
مع
امرأته
(2) رواه عبد الرزاق عن مولى لبني هاشم، بمعناه كتاب الطلاق، باب الرجل يجد رجلًا، ر 11964. والبيهقي، عن جابر، نحوه کتاب النکاح جماع أبواب ما يحل من
الحرائر، ر 12965.
(3) رواه أبو داود، عن عبد الله بن عمرو بلفظه، كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، ر 1455.
وأحمد، مثله، ر 6323.
(4) سبق تخريجه في حديث: «أوصيكم بالنساء خيرًا لهنَّ عليكم … ».