كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤٧

باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية

347

فصل: [في حسن الخلق، والوصيّة بالخير والإحسان، وغيرها]

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما زالَ جبرائيل يُوصيني بالنساء حَتَّى ظننت أنَّه سيحرم طلاقهنَّ)، وقال: «استوصوا بالضعيفين خيرًا: نسائكُم، والأسير في أيديكم: العبد والخادم» (2).

وقال: «يجب على الرجل لامرأته ما يجب له عليها، أن يتزيَّن لها كما تتزيَّن له في غير مأتم (3). وعن ابن عباس: «إنّي لأحب أن أتزيَّن لامرأتي كما أحبّ أن تتزيَّن لي). وقال أحب أن أستنظف جميع حقي /799/ عليها؛ لأنَّ الله وعجل يقول: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةُ: الحسن {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ

بالمعروف} (البقرة: 228)، وقال: على الرجل إذا فرغ أن ينتظرها حَتَّى تفرغ. وقيل: إنَّه قضى على ابنته فاطمة خدمة ما كان داخل البيت، وقضى على علي خدمة ما كان خارج البيت.

وقال (9): «يؤتى بالرجل يوم القيامة من أمتي، فيقول الرب - جل ثناؤه ـ: أدخلوه الجنَّة، فإنَّه كان يرحم عياله» (6).

(1) رواه ابن أبي الدنيا في النفقة على العيال، عن ابن عباس بلفظه، باب العطف على الأزواج والرأفة بهم والمداراة لهم، ر 476. وابن حجر في المطالب العالية، مثله، كتاب الوليمة، باب الوصية بالنساء، ر 1725.

(2) رواه الطبراني في الكبير، عن عليّ بلفظ: «النساء، وما ملكت أيمانكم»، سن علي بن أبي

طالب ووفاته، ر 166. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(4) ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الطلاق ما قالوا في قوله وللرجال عليهن درجة،

ر 15690. (5) في (ن): وقيل.

(6) رواه ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ، عن ابن مسعود بمعناه، ر 277.

٦٬٤٧١ / ١١٬٢٣٨