الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٥٠350
كتاب
الجزء الرابع عشر
فَمِنْهُنَّ مِن تُسْقَى بِعَذَّب مُبَرَّد نقاخ (1) فتلكم عند ذلك قرتِ ومنهنَّ مَن تُسْقَى بأخضر آجن أُجاج ولولا خشية الله فَرَّت (2) فعلم عمر ما تشكو، فبعث عمر إلى زوجها فأحضره، فوجده مخلّف (3) الفم لحائل الريق. فعرض عليه خمسمئة درهم وجارية من الفيء عن طلاقها، ففعل وأخذ المال والجارية.
وفي موضع آخر: أَنَّها من أهل المدينة. وقيل: إنها أم الحجاج بن يوسف وكان زوجها غائبا، وسمع ذلك منها عمر رحم الله فقال: ما أردتِ إلى هذا؟ فقالت: أردت ما تريد النساء، ثُمَّ منعني خوف الله عن ذَلِك.
فصل: [في حظ الزوجات]
الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم: «للحرَّة الثلثان، وللأمة الثلث». وعن عليّ: «للحرّة يومان، وللأمة يوم». وعن الحسن للبكر ثلاثة وللثيب يومان» (4). وقال بعض: ثلاث بكرًا كانت أو ثيبا. وقال بعض: إن //802/ كانت بكرًا فسبع، وثيبا فثلاث. وروى ذلك أنس بن مالك عن النبي، متصلاً، ودلّ عليه قول أم سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم عندي سبعًا»، دليل على أنَّ السبعة أصل، فقال: «ما بك هوان عَلَى أهلك، إن شئت سبعتُ عِندك وعندهنَّ، وإن شئت ثلثت) عندك ودرت؟ (6).
(1) النقاخ: الماء البارد العذب الصافي والخالص. انظر: تهذيب اللغة (نقخ). (2) البيتان من الطويل، لم نجد من نسبهما. انظر: الجاحظ: المحاسن والأضداد، 68/ 1. ابن عبد ربه العقد الفريد، 243/ 1 (ش). (3) كذا في النسخ من الخلوف وهو تغيّر رائحة الفم. وفي العقد الفريد: متغير الفم، وكلاهما بمعنى واحد.
(4) ذكره عبد الرزاق في مصنفه عن أنس بن مالك موقوفًا، باب نكاح البكر، ر 10641. (5) في (م): ثلاث. (6) سبق تخريجه في حديث: «ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت … »، من هذا الجزء.