الجزء الرابع عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٥١باب 46: في ما يجب للمرأة على الرجل من الحقوق في المعاشرة الزوجية
351
وقيل: للبكر سبع وللثيب ثلاث وقيل للبكر ثلاثة أيام ونصف، وللثيب يوم ونصف. وقيل: للبكر أربع وللثيب يومان.
وعن عمر أَنَّه قال: كنا بمكة نملك نساءنا فلما قدمنا المدينة رأينا نساء
يملكن أزواجهن.
وعنه
أنه قال: كان الرجل منا بمكة عنده هراوة، فإذا ترمزت (1) امرأته عليه هَرَاهُ (2) بها، حَتَّى قدمنا عَلَى هذين الحيين - الأوس والخزرج - فرأينا رجالًا مكارم لنسائهم، فكففنا ذلك بعض الكف. عن
وقال أبو حنيفة: إذا كانت زوجته أمة؛ فلها ليلة من سبع ليال؛ لأنَّ له أن يتزوج ثلاثا، فيكون لهنَّ ست ليال، ولها ليلة.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي هريرة: يا أبا هريرة، لا يحل لك من امرأتك شيئًا بغيًا إلا شيئًا تعطيك بطِيبَة من غير أن تسألها»، وذلك قوله تعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِتَا مَرِيئًا) (النساء: 4).
مسألة (3): [في الرجل يدخل بزوجته قبل وفاء العاجل] من كتاب الكفاية): عن الشيخ أبي سعيد: في الرجل إذا دخل بزوجته
(1) يقال: تَرَمَّزَ القَوْمُ: إذا تحرّكوا في مجالسهم لقيام أو خُصومَةٍ كارتَمَزَ. وتَرَمَّزَ: إِذا تَهَيَّاً وتحرك. انظر: تاج العروس، (رمز).
(2) هَرَاهُ ضربه بالهِرَاوَةِ، وهي العصا الضخمة. انظر: لسان العرب، (هرا). (3) يظهر أنَّ هاتين المسألتين الأخيرتين من إضافات ناسخ المخطوطة المصوّرة من ميزاب، وقد تركناهما في المتن لأهميتهما، ولإتمامهما لأبواب الكتاب، والله الموفق. (4) كتاب الكفاية: من تأليف الشيخ موسى بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن علي الكندي السمدي النزوي، وهو من علماء القرن السادس الهجري ألفه في واحد وخمسين وهو من مفقودات المكتبة الإباضية، ولم يبق منه إلا ما تناثر في كتب الفقه
مجلدا،