كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧

باب

1

ما يجب للنساء على أزواجهنّ من الحقوق

من نفقة وكسوة وغير ذلك وما لا يجب وأحكام ذلك

وإذا طلبت المرأة إلى زوجها نفقتها؛ فعليه أن يحضرها نفقتها لكلّ شهر، وإن ضاق فلكل أسبوع، وإن لم يمكنه إلَّا في كلّ يوم أعطاها في كلّ

يوم مؤنتها).

والذي مضى عليه الحكّام عندنا يفرضون لها النفقة المعروفة عندهم، لكل يوم ربع صاع حبًا ومَنَّا من تمر، والأدم في كلّ شهر، والدهن على ما يرى الحاكم.

ونفقة الزوجة تجب على وجه البدل عن الاستمتاع. وإذا أعسر الرجل بنفقة المرأة فرّق بينهما؛ لما روى أبو هريرة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أعر الرجل بنفقة امرأته فرق بينهما» (2).

فإن احتج محتج بقوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ؛ فإنّ ذلك وارد في المداينات، وإذا كانت الآية واردة في هذا لم يكن حملها على غيره

وأيضا: فإنَّ المخاطبين بالآية هم الرجال؛ ألا تراه تعالى يقول: ﴿وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (البقرة: (280)، والنساء لم يتناولهنَّ، إِلَّا الشافعي فإنَّه

(1) في (ب): يكتب «مؤونة بدل «مؤنة هنا وفي غيره من المواضع، وكلاهما صحيح. (2) رواه الدارقطني، عن سعيد بن المسيب موقوفاً بمعناه، كتاب النكاح، باب المهر، ر 3313.

اد

V