كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧١

71

| في | الطلاق

1

4

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث جدّهنّ جدّ وهزلهنَّ جد الطلاق والعتاق والنكاح». وفي خبر: النكاح والطلاق والرجعة»). وروي /67/ أنّه قال: «ثلاث لا ردّ فيهنّ: الطلاق والعتاق واليمين (2) وعن عمر: «والنذر» أيضًا. وفي الحديث: «ليس له شيء أحسن من العتاق ولا أكبر من الطلاق» (3). وقال أبو عبد الله: الطلاق والعتاق والنكاح يمضي على جده ولعبه. وقال كثير من قومنا: إنّه قال: لا لعب في الطلاق، وإن من طلق لاعبًا جاز عليه. واحتج بعضهم بقوله تعالى: ﴿وَلَا نَتَّخِذُوا ءَايَتِ اللَّهِ هُزُوا﴾ (البقرة: 231). والطلاق وإن كان مكروهًا إيقاعه فهو مباح، لا حرج على المطلق فيه إذا أوقعه عليه على أوجه المأذون فيه؛ قال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (البقرة: 236)، وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (الطلاق: (1) معناه: إذا أردتم أن تطلقوا، مثاله في القرآن: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ} (المائدة: (6 معناه: إذا أردتم القيام إلى الصلاة. ومثله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) (النحل: (98) معناه: إذا أردت القراءة على ما قيل، والله أعلم.

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الطلاق، باب في الطلاق على الهزل، ر 1888. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد سبق معناه بألفاظ مختلفة.

(3) رواه الدارقطني عن معاذ بمعناه كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، ر 3490.