كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٢

72

كتاب

الجزء الخامس عشر

والطلاق الصريح عند العرب معروف.

وقد سأل نافع بن الأزرق عبد الله بن عبّاس: هل كانت العرب تعرف

كانت تعرفه ثلاثا بنا، ويحك يا ابن

الطلاق ثلاثا في الجاهلية؟ قال: نعم، الأزرق، أما سمعت الأعشى وقد أخذه أختانه فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا /168 أو تطلّق أهلك، فأنت قد أضررت بها، فقال:

فقال:

أيا جارتي بيني فإنَّكَ طَالِقَه كذاك أمور الناس غادٍ وطارقه (1) فقالوا: والله لا نرفع عنك العصا حتّى تثلث الطلاق، أو تثني لها الطلاق.

وبيني

فإِنَّ

البين خير من العصا وأن لا ترى لي فوق رأسك بارقه (2) وبيني حَصان الفرج غيرَ ذَميمةٍ ومؤ موقة فينا كذاك ووامِقَه وذوقي فتى حي فإنّي ذائق فتاة أناس مثل ما أنت ذائقه (3) واعلموا أن من أنوار الإسلام الساطعة، ورحمة الله الواسعة، التي أكمل بها الدين، وأكرم بها المؤمنين، أن عصمهم بالتزويج، ولم يدعهم في أمر مريج، ثُمَّ عرفهم حل الوثائق إذا أرادوا الفراق، فإنّه واقع بالطلاق، وعندما يبلون به من الإيلاء والظهار، وما يكفّر به الفقير وذو الإيسار، وإن للنساء عدة، عرّفها إلى غاية ومدّة، بيانًا، للناس وضياء من الإلباس، وهي رحمة للمؤمنين، وحجّة على المعتدين.

(1) البيت من الطويل للأعشى في ديوانه، ص 183. الجواليقي: شرح أدب الكاتب،

99/ 1 (ش).

(2) البيت من الطويل ينسب للأعشى، وجاء هذا البيت في الأغاني (488/ 2) بعد البيتين الآتيين. وانظر هذا البيت في المعاني الكبير، 200/ 1 (ش). (3) البيتان من الطويل للأعشى، جاءا قبل البيت السابق وبينهما بيت. ينظر: كتاب الأغاني (488/ 2) وسيأتي ذكر ذلك بعد قليل. وانظر: شرح أدب الكاتب، 99/ 1 (ش).