كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٥

باب 28: فيما لا يقع به طلاق والحيلة في الطلاق وما لا يقع

465

ومن قال: رضى زوجتي أن أقف على باب زوجتي الأخرى فأقول: أنتِ طالق؛ فلا يلزمه طلاق؛ لأنّه قال: رضاها أن أفعل، ولم يفعل.

ومن حلف لا يطلق امرأته فرهن طلاقها في يد رجل بحق، وطلق المرتهن؛ فالله أعلم يقع الطلاق أو لا.

فإن جعله في يدها أو في يد غيرها بلا حق، فطلقت أو طلق؛ فإنَّه يحنث. فإن جعله في يدها فيما له أن يفعله أو فيما ليس لها أن تفعله،

ففعلت؛ فإنَّه يحنث.

فإن تزوّج امرأة أخرى على أنّ طلاق الأولى (1) بيدها، فطلقتها؛ فإنَّه

يحنث.

فإن ظاهر أو آلى فتركها حتَّى انقضت عدّتها وهو يريد أن تفوت؛

فإنَّه يحنث.

فإن تزوج عليها لتختار نفسها، فاختارت نفسها؛ فإنه يحنث.

ومن خطب امرأة، فحلف لها بالطلاق إنّه لا يطلقها، وليس له يومئذ، امرأة، فتزوّجها؛ فلا أرى عليه بأسًا.

ومن جرى بينه وبين زوجته كلام، فقال: هذه تطلق إلى لعنة الله، ثُمَّ وطئها بعد ذلك؛ فليس عندي أنّه يقع بهذا الطلاق، إلا أن يكون أراد به الطلاق فهو كما أراد، وإن وطئها قبل أن يردّها فسدت عليه. وإن لم يكن أراد بذلك الطلاق فلا بأس بالوطء، وهي زوجته.

(1) في (ب): «الأخرى ولي».