كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٧

467

باب

29

في بيع الطلاق على الزوجة، ورهن طلاقها

ومن جعل طلاق زوجته في يدها أو يد غيرها،، في يدها أو بد غيرها.

وحكم ذلك


ومن قال لامرأته أمرك بيدك، فقالت: قد قبلت ولم تسم شيئًا؛ فليس ذلك بطلاق، إلا أن تكون قد سمّت واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً.

وإن قالت: قد أبرأت نفسي منك، أو أبرأتك من نفسي، أو فارقتك، أو فارقت بيني وبينك وقالت: إنّها نوت (1) بذلك الطلاق؛ فلا تطلق، حتّى تقول: قد طلقت نفسي، فليس لها من النيَّة في هذا مثل ما للرجل.

وعن بعض: إنّها إن قالت أنتِ طالق؛ فإنَّه بمنزلة قولها: طلقتُ لأنها تعني بذلك الطلاق، وقد جعله بيدها.

نفسي؛

وإذا طلبت طلاق زوجها لم يقع بها شيء من الطلاق؛ إذ الطلاق واقع على الزوجات لا على الأزواج، والرجال لا يطلقون، وهو أحسب قول موسى بن علي رحم الله (3)، والله أعلم.

وإن قال لها: أنت طالق إن شئت أو كلّما شئت؛ فهو كما شاءت، فإن ردّت إلى زوجها فلا شيء، وإن طلّقت نفسها جاز، وإن لم تشأ في مجلسهما

ذلك حتّى يتفرّقا /428/ فليس بشيء.

(1) في (ب): نويت.

(2) في (ب): إذا.

في (أ): - «رحمه الله».