الجزء الخامس عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٨468
كتاب
الجزء الخامس عشر
قال أبو عبد الله: إذا قال: كلّما شئت أو متى شئت، أو إذا شئت؛ فمتى شاءت من هذه المقالات وطلَّقت نفسها طلّقت، إِلَّا في قوله: «كلّما شئت» فإنّ لها أن تطلق نفسها كما (1) شاءت.
فإن قال: إن شئت فطلّقي نفسك؛ فإن لم تطلق نفسها حتّى يفترقا من مجلسهما ذلك فلا طلاق لها.
وإذا قال: قد طلقتك ما شئت؛ فما شاءت في ذلك المجلس ثلاثًا أو أقلّ
فإنها تطلق ما شاءت، وإن لم تشأ حتى افترقا من مجلسهما فلا طلاق. ومن جعل طلاق امرأته [وعتق] غلامه (2) في يدها، فطلقت نفسها؛ جاز ما صنعت وقالت من الطلاق.
ومن جعل أمر امرأته بيد، رجل، وخرج مسافرًا، ثُمَّ بدا له في سفره، فأشهد رجلين أنه كان صير أمر امرأته بيد فلان وخرج وأنه قد ردّ الأمر إلى نفسه، فطلق الذي كان صير الأمر إليه، وذلك بعدما رجع الزوج | وردّ الأمر إلى نفسه؛ فإن كانت المرأة اهيا التي خافت طول غيبة زوجها فقالت: اجعل أمري بيد رجل إلى وقت معلوم إن جئت وإِلَّا طلقني، فأعطاها ذلك، وجعل أمرها إلى رجل وقال: إن جئت إلى وقت كذا وكذا وإلا فأمرها بيدك، ثُمَّ خرج؛ فليس له أن يرجع، ولا يخرج الرجل مِمَّا جعل في يده من أمرها، وليس للذي جعل أمرها بيده أن يطلقها قبل الوقت. وإن مضى الوقت ولم يطلق رجع الأمر إلى الزوج. وإن جاء الوقت وطلّق فيه جاز ذلك على الزوج /429/ ولزمه. وإن كان هو الذي جعل أمرها بيد رجل ولم تطلب ذلك إليه، ثُمَّ خرج فندم وأحبّ أن لا يكون أمرها إلا في يده، فأشهد شاهدين بأنه قد
(1) كذا في النسختين، ولعله: «كلما»، والله أعلم. (2) في (ب): علامة.
رجع
فيما