الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٣153
باب في رد المطلقة والمختلعة في العدة وبعد وبعد العدة، والإشهاد عَلَيه، وأحكام ذلك
ابن عباس عن عمر بن الخطاب: أنَّ النبيَّ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا». والرّجعة بعد الطلاق أكثر ما يقال بالكسر.
قال أبو عبد الله: وَإِذَا /106/ طلَّق الرجل زوجته بغير علمها، ثمَّ ردّها بغير علمها]، فأعلمها شاهدا الردّ من بعد انقضاء العدة ولم يعلمها شاهدا الطلاق من قبل ذلك؛ فإنَّه يدركها وَإذَا أعلمها شاهدا الطلاق وشاهدا الردّ معاً، وقد انقضت عدتها؛ فإنَّه يدركها. وَإذَا أعلمها شاهدا الطلاق، وفارقاها، ثمَّ أعلمها شاهدا الردّ من بعد ذلك وقد انقضت عدتها؛ لم يدركها.
ومن طلق امرأته بعلمها تطليقة، ثم أشهد شاهدين على رجعتها بغير علمها، فلم يعلمها هو الردّ ولا الشاهدان ولا أحدهما حَتَّى انقضت عدتها وتزوجت، ثمَّ أعلمها الشاهدان بعد ذلك ولم يكونا علما أنَّها تزوجت؛ فلا سبيل للأول عليها وهي حلال للآخر.
فإن أعلمها الشاهدان بالرد وقد انقضت عدتها ولم تزوّج، فكرهت أن ترجع إليه؛ فلها ذلك، ولا تجبر على الرجعة إليه ولو رضيت بالرجوع إليه لم يكن لها ذلك إلَّا بنكاح جديد إن كان بقي من الطلاق شيء، وإن لم يكن بقي من الطلاق شيء فلا تحلّ له حَتَّى تنكح زوجا غيره.