الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٤154
كتاب
الجزء السادس عشر
وقال مسلم بن إبراهيم: إنَّه يدركها ما لم تزوَّج، والذي عن الأشياخ أنَّه لا يدركها، وسواء ذلك كان الشاهدان عدلين أو غير عدلين.
فإن طلَّقَها وهو غائب وأشهد عَلَى ذلك شاهدين، ثمَّ أشهد عَلَى رجعتها ولم تعلم بالطلاق ولا بالرد حَتَّى انقضت عدَّتها، ثمَّ جاء الشاهدان عَلَى الطلاق فأعلماها بطلاقها، ثمَّ لم يفارقاها حَتَّى جاء الشاهدان عَلَى الرّجعة فأعلماها بردّها في وقت صح أن الرد كان قبل أن تنقضي عدتها، وكرهت إليه؛ فليس لها أن تكره الرجعة وتجبر على الرجعة إليه.
أن ترجع
الرّجعة: مراجعة الرجل أهله بعد الطلاق فأمَّا إذا رجع إلى خير أو إلى ما ترك لا يقال إِلَّا مراجعة؛ لأنَّه من راجع يراجع.
فإذا أعلمها الشاهدان على الطلاق، ثمَّ لم يفارقاها حَتَّى أعلمها أحد الشاهدين على الرجعة، فكرهت أن ترجع إليه وتزوجت، ثم جاء الشاهد الثاني /107/ وأعلمها بالرد؛ فتزويجها حلال جائز إذا لم يعلمها الشاهدان عَلَى الردّ جميعًا مع الشاهدين عَلَى الطلاق في وقت واحد من قبل أن
يفارقها شاهد الطلاق.
فإذا طلقها بعلمها ثم أشهد شاهدين بالرد بغير علمها، ثم أعلمها هو وأحد الشاهدين من قبل أن تخلو عدتها فلم تصدقه، فلما انقضت عدتها أعلمها الشاهدان عَلَى الردّ من قبل أن تزوج؛ فإنَّه يدركها وإن كرهت إذا كان الشاهدان، عدلين وإن كانا غير عدلين لم يدركها.
فإذا طلقها بعلمها ثم أشهد شاهدي عدل على رجعتها بغير علمها، ثم جاء إليها فوطئها من قبل أن تحيض ثلاث حيض منذ طلقها ومكنته من وطئها، وذلك معها عَلَى حال الفجور، ولم يعلمها هو أنَّه ردّها ولا أعلمها الشاهدان ولا أحدهما عَلَى، رجعتها، ثمَّ أعلمها الشاهدان بعد ذلك عَلَى الرجعة؛ فإنَّه