كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٨

258

كتاب

الجزء السادس عشر

إِلَّا

وقال بعض قومنا: لا تخرج المميتة والمبتوتة في عدتها ليلًا ولا نهارًا

عند الضرورة.

وقد قال جابر: طلّقت خالتي فَخَرَجَتْ لِجُداد نخل لها، فزجرها عن ذلك رجل، فأعلمت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اخْرُجِي لِجَدَادِ نَحْلِكِ لَعَلَّكَ أَن تَتَصَدَّقِي مِنهُ بِشَيء»، وهذا لأنَّ نخل المدينة قريب منها، فكانت تخرج نهارًا

وتعود، حاجة وضرورة.

وقال مجاهد: استشهد رجال يوم أُحد، فاجتمع نساؤهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكون إليه الوحشة، وسألنه أن يبتن عند واحدة منهنَّ؛ قال: اجتَمِعنَ عِندَ وَاحِدَةٍ منكنَّ وتَحدَّثن [مَا بَدَا لَكُنَّ، فإذا كانَ وقت النوم فَلتَأتِ كل واحدة إلى بَيْتِهَا» (1).

والنفقة للمطلقة الرجعية واجبة يومًا فيوما، حاملاً كانت أو حائلًا.

والمبتوتة إن كانت حاملًا يوماً فيوما إلى أن تضع.

وعلى قول من يرى: أنَّ النفقة للحمل وجهان؛ أحدهما: تعطى يوماً فيوماً. والآخر: [لا] تعطى حَتَّى تضع فتأخذ لما مضى.

ومختلف في المميتة وإقامتها في مسكنها حَتَّى تنقضي عدتها، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه. وقال آخرون: تقعد حيث شاءت، وهو قول عطاء والحسن وجابر بن زيد، وروي ذلك عن عليّ وابن عباس وعائشة. واختلفوا في المعتدة تَحجّ؛ فقالَ قَومٌ جائز، وهو قول عطاء وطاوس، وروي ذلك عن عائشة وابن عبّاس. وقَالَ قَومٌ: لَا تحجّ، ومنهم عمر وعثمان والشافعي. وقال مالك: تُردّ ما لم تُحرم.

(1) رواه البيهقي، عن مجاهد مرسلًا، ر 15289.